الثعالبي
216
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله تعالى : ( ومن لم يستطع منكم طولا . . . ) الآية : قال ابن عباس وغيره : الطول هنا : السعة في المال ، وقاله مالك في " المدونة " ، فعلى هذا التأويل لا يصح للحر أن يتزوج الأمة إلا باجتماع شرطين : عدم السعة في المال ، وخوف العنت ، وهذا هو نص مالك في " المدونة " . قال مالك في " المدونة " : " وليست الحرة تحته بطول ، أن خشي العنت " ، وقال في " كتاب محمد " ما يقتضي أن الحرة بمثابة الطول . قال الشيخ أبو الحسن اللخمي : وهو ظاهر القرآن ، ونحوه عن ابن حبيب . وقال أبو حنيفة : وجود الحرة تحته لا يجوز معه نكاح الأمة ، وقاله الطبري ، وتقول : طال الرجل طولا ( بفتح الطاء ) ، إذا تفضل ، ووجد ، واتسع ، وطولا ( بضمها ) : في ضد القصر ، و ( المحصنات ) في هذا الموضع : الحرائر - والفتاة ، وإن كانت في اللغة واقعة على الشابة ، أية كانت ، فعرفها في الإماء ، وفتى كذلك ، و ( المؤمنات ) ، في هذا الموضع : صفة مشترطة عند مالك ، وجمهور أصحابه ، فلا يجوز نكاح أمة كافرة